أبي هلال العسكري
313
الوجوه والنظائر
الطعام كل ما أكل للشبع أو للشهوة مما فيه صلاح للبدن فهو طعام ، وذلك أن الطير يؤكل للشهوة وليس بطعام والذي يؤكل للشبع الخبز واللحم ، وما بسبيل ذلك والذي يؤكل للشهوة والفاكهة والإدام وما يجري هذا المجرى ، والطعم : المذاق ؛ يقال : هو طيب الطعم ، والطعم أيضا اسم يقام مقام المصدر ، والمصدر الطعم بالتحريك ، ورجل مطعم من الشيء ؛ مرزوق منه كأنَّه جعل له طعمة ، وفلان خبيث الطعمة ؛ أي : رديء المكسب . والطعام في القرآن على أربعة أوجه : الأول - : الطعام الذي يأكله الناس ؛ قال : ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ) وقال : ( وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ ) وقال : ( فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ) ونحوه كثير . الثاني : مليح السمك ؛ وقال : ( وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ ) كذا جاء في التفسير ، وقيل أيضا : إنه أراد ما يصب عليه الماء وأخذ فهو من طعام البحر ، وقيل : هو ما سقاه البحر فنبت فهو طعام البحر لأنه ينبت عن مائه .